قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٦

رأي، فاعرفه.

قلت له: فإن كان من أهل الولاية معه، فأراد أن يقول في حياته أو من بعد موته: "رحمه الله" أو "هداه الله" فقال: "لعنه الله"، أو "أضله الله" غلطا، أو أراد أن يقول: "ملأ الله قبره نورا" فقال في غلطة: "نارا" أو ما أشبهه من خطئه لما أراده، ما القول في هذا؟ قال: فهو من أنواع ما لا نقض فيه؛ لأن له ما نواه لا ما قاله، على هذا من غلطه، فإنه لا غلت على مسلم، فكيف يصح أن يلحقه ما لا بأس به عليه نقض وضوئه، إني لا أرى ذلك.

قلت له: فإن أراد أن يقول كلمة الشهادة 214 س لربه، فقطع بين نفي الألوهية لغيره وإثباتها له غفلة من جنانه، أو لمانع عرض له في لسانه، أو شبهة، أو أشرك به غيره في تحريفه الآية، أو ما دونها من خبر في رواية، أو ما يكون من قول في حديثه، إلا أنه لا تعمده في جهل أو علم، ما القول في وضوئه؟ عرفنيه. قال: قد قيل في هذا ونحوه من شرك الخطأ بالنقض على من فعله، علمه أو جهله. وعسى أن يجوز فيه على رأي أن لا ينقض عليه؛ لعدم وزره على هذا من أمره؛ لأنه لا من عمده، والله أكرم من أن يأخذه بما يجري على لسانه سهوا من جنانه، وما كان في وقوعه لمانع فليس من هذا في شيء؛ لما له فيه من عذر واقع، ما له على حال من دافع.

قلت له: فإن تعمده في القول جهلا لظنه جوازه له؟ قال: فهو بمنزلة الناسي على قول. وقيل: بمنزلة العالم في أحكامه.

قلت له: فالسامع له، هل يجوز له أن يحمله على حسن الظن به ما لم يصح معه أنه تعمده أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: ليس له ذلك.

قلت له: فإن آلى بالله يمينا على فعله لشيء أو تركه، مع ما في نفسه في

٧٬١٨٢ / ٣٦٬٧٥٥