قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٠

قلت له: فإن كانا في منزل أو في موضع ستر، فاستمع لما يقولانه بالعمد، أيبطل عليه بإجماع؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا من نقضه به، إلا من جهة المعاصي على ما هي به في الرأي من نزاع.

قلت له: فإن تعمد لأن يسمع ما يكون من الملاهي، مثل: الزمور، أو الغناء، أو الموسيقى، أو الطنبور، وما يكون من نحوها؟ قال: فهو على ما بالمعاصي في نقضه بها، لا محالة؛ لأنها من المحجور، والتعمد إلى سماعها حرام على من تعبد من الإناث والذكور، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن جرى على سمعه شيء من هذا كرها، فلم يقدر على دفعه؟ /217 م/ قال: فلا بأس عليه لعذره، وإن [لم يسد](1) أذنيه فإنه من الورع لمن فعله، لا مما يلزمه فيه.

قلت له: فالقول في سماع ما لا يجوز لحرامه في الإجماع، أو على رأي من لا يجيزه في موضع الرأي، على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم؛ لأنه في اختلافه راجع في هذا لحكم(2) واحد.

قلت له: فإن تعمد لأن يشم امرأة حراما، ما أولى بوضوئه إن شمها، أو لزمها على صدره فضمها؟ قال: فأحق ما به في كل من الأمرين أن يكون على النقض في الحين، إلا على قول من لا يفسده بما يكون في المعاصي من نحوه، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن تعمد لأن يشم ما يهيج به من عرفها؟ قال: فهذه دون ما

(1) هكذا في النسختين. ولعله: وإن سد.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: الحكم.

٧٬١٨٦ / ٣٦٬٧٥٥