قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣١

قبلها في وصفها، فإن كان عن شهوة للمرأة نفسها إلا على ما جاز له منها، فعسى أن يجوز في وضوئه لأن يختلف في ثبوته له، ونقضه عليه؛ لركوبه ما ليس له، وإن لم يكن عن شهوة منه لها؛ فلا بأس.

قلت له: فإن كان بها رائحة طيبة من عطرها، فاستنشق بالعمد ما هاج به، فبلغ إليه من رائحة طيبها؟ قال: فلا أجد ما يمنع في الرائحة من جواز شمها بعد أن ينفصل عنها؛ لعدم ما لها حينئذ من النفاق بها في حكمها، ولأجل هذا لم أره ناقضا لوضوء من بعد فعله لجوازه له، إلا أن يكون عن شهوة منه للمرأة، فيجوز في موضع ما ليس له لأن يختلف في نقضه من هناك لحرامه على هذا، 217 س وإلا فلا نقض عليه؛ لبعده من الحرام، فأما أن يشمها بالعمد منها على الإكراه أو الرضا، فالمنع من جوازه قطعا أظهر من أن يخفى على من رامه شرعا.

قلت له: فإن استنشق في منخريه بالعمد تتنا أو أكله أو شربه دخانا، أو في ماء، لا لما أجازه له، ماذا عليه في وضوئه؟ قال: فهو من الحرام في أصله، وله ما في المعاصي من قول في رأي ما لم يغلب على عقله، فإن بلغ به إلى حد زواله لم يجز إلا أن ينقض على حال.

قلت له: فإن لم يكن تعمده؟ قال: فلا بأس عليه في وضوئه لعذره؛ ما بقي في عقله لم يذهبه منه بسكره، فإن فارقه لزمه أن يعيده، ولا أعلم أن لغير هذا جوازا في ذلك.

قلت له: فإن كان به نجاسة؟ قال: فهي الموجبة لرفع الطهارة، فلابد له فيه

٧٬١٨٧ / ٣٦٬٧٥٥