قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٤

قلت له: فإن كان في النهار إلا أنه في موضع مظلم، قدر ما لا يرى فيه ذلك منه أبدا؟ قال: فهو مثل الليل، فالقول فيهما واحد؛ لعدم فرق ما بينهما في ذلك.

قلت له: فإن كان في ليلة غير مظلمة، لما بها من ظهور القمر؟ قال: فهي من الليل، ولها ما فيه من قول في الأثر.

قلت له: فإن أبداها في ظلمة الليل /219 م/ عند من قد عرفه أنه لا يواريه عنها؟ قال: فهو كما لو كان في النهار؛ لأنه قد أظهر إلى من يعلم أنه يقدر أن يبصرها.

قلت له: فالناظر له في الليل، إذا ما استبان عورته مثل لو كان في النهار، أو على ما يكون من ضوء النار في تحريمه على من تعمده في نقض الوضوء به؟ قال: نعم؛ لأن في الأثر ما دل على أنه كذلك، وليس في النظر إلا ما يؤيده(1)؛ لعدم فرق ما بينهما في ذلك.

قلت له: وما عدا العورة من بدن الحرة، ناقض لوضوء من نظر إليه بالعمد، لا من ذات محرم منه؟ قال: قد قيل هذا، ولا نعلم أنه يختلف في نقضه به، على رأي من يقول بالنقض في مثله، إلا أن تكون من المتبرجات التي لا يستترن من الرجال، فيجوز لأن يخرج فيه قول بالنقض. وقول: لا ينتقض عليه لجوازه، إلا أن المنع أعجب إلي في ذلك.

قلت له: فإن نظر منها ما قد أجيز له من وجهها وكفها؟ قال: فهو على وضوئه، إلا أن يكون لشهوة، فيختلف في نقضه عند ذلك.

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: يؤديه.

٧٬١٩٠ / ٣٦٬٧٥٥