الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٥قلت له: فالظاهر والباطن من يدها إلى حد الرصغة منها، لا بأس على من نظره بالعمد لغير شهوة، أو من مقدمها(1)؟ قال: قد قيل بهذا في قدمها وكفها. وفي قول آخر: إن الظاهر منها عورة، وعلى قياده فالتعمد له موجب للرأي 219 س في فساده، ولا حرج في باطن القدم فلا نقض به عليه. وقيل بالإعادة في خفها على من نظر إليه.
وفي قول محمد بن محبوب ?: لا إعادة في ذلك.
قلت له: فالشعر من رأسها أو غيره من محرم بدنها عليه، يمنع منه أن ينظر إليه، فيلحقه معنى ما به من قول في وضوئه إن تعمده أم لا؟ قال: قد قيل هذا في النظر إلى ما يكون بها هنالك من الشعر، ولا نعلم فيه إلا ما في الأثر من قول لأهل العلم والبصر.
قلت له: فالقول على الإطلاق في ذات المحرم منه أنه مثل الأجنبية في هذا؟ قال: كلا، بل هي على حال في هذا له مثل الرجال؛ فلا نقض بها عليه، إلا من السرة إلى الركبة، لا ما زاد على ذا أبدا، إلا أن يكون لشهوة، وإلا فهما الحد لما بينهما، ومختلف في دخولهما رأيا لأهل الحق في ذلك.
قلت له: وليس عليها في أن تبدي معه ما جاز له أن ينظره منها حرج في دينها؟ قال: نعم؛ لجوازه لهما، إلا أن تعرفه بالشهوة منه لها، فالترك منها له على هذا من أمره معها أولى ما بها.
قلت له: وليس لها ولمن يكون من الرجال أن يبدي ما له من عورة عند من لا يحل له بالعمد أن ينظر إليه، فإن فعله مختارا بالنقض في وضوئه عليه؟ قال:
(1) هكذا في النسختين. ولعله: قدمها.