قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٧

تعمدها، وإلا فهما على سواء في ذلك.

قلت له: فإن كان في الثانية لا عن تعمد لأن يرى ما له من عورة مرة أخرى؟ قال: فعسى 220 س أن يكون من عذره، فلا يبلغ به إلى فساد عليه في وضوئه، على هذا من أمره.

قلت له: فإن كان أراد امرأته، أو من قد أبيح له من الإماء، فأخطأ بغيرها من النساء؟ قال: قد قيل في هذا بالنقض عليه. وقيل: لا نقض فيه.

قلت له: فإن نظرها على أنها أجنبية، فإذا هي زوجته؟ قال: فهذه مثل الأولى في جوابها، فاعمل فيها بما هو الأولى.

قلت له: فإن نظرها في الماء فأبصرها؟ قال: فهو على ما به من القول أن لو كان في غير ماء؛ لأنهما على سواء.

قلت له: فإن نظر إليها على أنها زوجته، فإذا هي أمته، إلا أنه لا يطؤها؟ قال: فليس هي كالحرة في هذا، إلا ما في ما لها من عورة مثل الرجال، لا ما عداها من بقية بدنها، فإنه لا ينقض على حال، إلا أن يكون لشهوة لا جواز لها، وإلا فهو كذلك. فإن أتى في خطئه ما ليس له منها، فالاختلاف في نقض وضوئه لذلك.

قلت له: فالذي بين السرة والركبة، لابد وأن ينقض على من نظره بالعمد؟ قال: قد قيل هذا؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما بين السرة إلى الركبة عورة»(1). وقيل: لا ينقض إلا الفرج.

(1) تقدم عزوه.

٧٬١٩٣ / ٣٦٬٧٥٥