الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٨قلت له: فالمحرمة لذاتها على من هو من(1) ذوي محارمها، على هذا يكون معها في نظره إلى شيء من عوراتها؟ قال: فعسى أن يجوز لأن يخرج فيها معنى ما بالرجل من قول في ذلك.
قلت له: فإن رأى في عمده من الفرج خياله أو ظله، ما القول فيه؟ قال: /221 م/ ففي جامع أبي سعيد ?: إن فيه اختلافا؛ فقول: ينقض. وقول: لا ينقض، فانظر في عدله.
قلت له: فالمملوكة، ما حد ما ليس له أن ينظره منها، فينتقض على من تعمده؟ قال: قد مضى من القول ما دل على أنها في هذا من سرتها إلى ركبتها بمنزلة الرجال. وفي قول آخر: إنها لا ينقض منها إلا الفرج، إلا أن يكون عن شهوة. وقيل: لا ينقض على حال.
قلت له: فالسرة والركبة من الرجال، والأمة، ومن المرأة الحرة، على كل ذي محرم منها في حكم العورة أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وعلى العكس من هذا في قول آخر؛ لما به من نفي أن يكونا كذلك. وقيل: إن الركبة عورة، وأما السرة فليس بعورة. وقد جاء الأثر أن هذا(2) لهو الأكثر، وكله بالصدق من قول أهل الحق، فاعرفه.
قلت له: فالصبي، هل على من تعمد إلى فرجه، فنظر إليه نقض وضوئه، أم لا شيء عليه؟ قال: قد قيل فيه: إنه ما لم يبلغ فلا نقض به عليه. وفي قول آخر: إن كان قد صار بحال من يستحيي من كشفه، فيستتر لحيائه؛ نقض على