الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٩من تعمده، وإلا فلا يبلغ به إلى نقض في وضوئه. وقيل: إنه لا ينقض حتى يبلغ، أو يصير في حد البالغين، فيقبح أن ينظر بالعمد إليه.
قلت له: فالصبية إن تعمد النظر إلى ما بطن من فرجها أو ظهر، لابد له في وضوئه من أن ينتقض عليه؟ قال: نعم، على قول. وقيل بالنقض على من نظره من شقه. وقيل: 221 س لا ينقض حتى ينظره من جوفه، فإن نظرها قائمة؛ فلا نقض عليه، ولعل هذا أكثر ما في ذلك.
قلت له: فإن تعمد فنظر إلى ما عدا العورة من بدنها قبل أن يستحيي فيستتر، ما القول في وضوئه؟ قال: ففي الأثر: إنه لا بأس عليه، إذا لم يكن عن(1) شهوة داعية له إلى ما قد تعمده من النظر.
قلت له: فإن كان في غير لذة، إلا أنه متعجب من صورتها، لقبح أو جمال؟ قال: فعسى أن لا يبلغ به إلى فساد في وضوئه؛ لخروجه عن الشهوة على حال.
قلت له: فإن تعمد أن ينظر إلى منزل غيره من والجه؟ قال: فإن كان عن رأي من له أن يأذن به إليه، وإلا جاز أن ينقض عليه. وقيل: لا نقض عليه، إلا أن يتعمده لحرمة يراها من داخله. وقيل: لا ينقض حتى يراها. وقيل: لا ينقض حتى يرى منها محرما. وقيل: لا ينقض على حال.
قلت له: فإن فتح الباب من المنزل ليرى ما في جوفه، لا على ما جاز له، في أمنه أو في خوفه؟ قال: فإني لأرى(2) هذه من الأولى أقبح، وعليه في وضوئه أن يعيده، إلا على قول من لا يوجب في مثله من المعاصي إعادة، وإلا فهو