قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤١

عندك؟ أخبرني بما تراه. قال: فعسى أن لا يبلغ به إلى نقض؛ لأن ما يخرج عن حد العورة فجاز منه حيا، لم يصح إلا جوازه ميتا؛ لعدم ما يدل على المنع من جواز الفرق في ذلك.

قلت له: فإن لم يدر أن ما نظره من بدنه عورة أم لا؟ قال: 222 س فعسى أن لا يلزمه أن يعيده، فيكون ثبوته أولى؛ لأنه في الحكم على وضوئه حتى يصح معه كون زواله بما قد رآه يقينا من عوراته الموجبة لفساده، وإلا فهو على حاله؛ لأنه في حكم من لم يرها، حتى يصح معه بما لا شك فيه أنه رآها؛ إذ لا يجوز أن يقطع على ما أبصره أنه(1) من العورة، إلا لصحة توجبه عليه بما فيه من قول على من نظره في موضع العمد أو الخطأ. وإن قيل بالإعادة جاز، لأن(2) يكون من الاحتياط ما احتمل له في الحق أن يكون ما رآه ليس بعورة، وإن لم يحتمل له لم يجز إلا أن يلحقه في نقضه معنى ما به من قول في حكم، إن صح ما قد ظهر لي في ذلك.

قلت له: فإن نوى في نفسه أن يرى ما ليس له منه، فلم يدر أن ما أبصره من عوراته أم لا؟ قال: فعسى أن يكون عليه ما في نفسه نوى، وله قصد وعليه اعتمد؛ فيجوز لأن يخرج فيه معنى ما(3) بالمعاصي من قول في ثبوته وفساده عليه.

قلت له: فإن نشر كتابا لغيره بالعمد، لا عن إذن منه له به، ولا دالة عليه

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: لأنه.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: لا.

(3) زيادة من ج.

٧٬١٩٧ / ٣٦٬٧٥٥