قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٢

بالرضا، فنظر إليه من داخله، وتبين ما فيه أو بعضه، ما القول في وضوئه؟ قال: قد قيل: إنه ينتقض عليه. وقيل: لا نقض في ذلك.

قلت له: فإن لم يتبين منه إلا كلمة واحدة، لا ما زاد عليها، مما يدل على معنى ما في شيء مما أريد به؟ قال: فهو على ما مضى من القول فيه رأيا لأهل الحق في ذلك.

قلت له: فإن لم ينظرها إلى شيء منه إلا البسملة لا غيرها؟ /223 م/ قال: فعسى أن لا يبلغ به(1) إلى نقض، إلا أن يكون مختوما عليه فيزيل ختمه، فإنه لابد وأن يلحقه معنى ما بالمعصية من قول في ذلك.

قلت له: فإن فكه على أنه له، فإذا هو لغيره فتركه، ولم يتعمد النظر إليه من بعد أن عرفه أنه لا له، ما القول فيه؟ قال: فهو على وضوئه؛ لأنه من خطئه الذي فيه يعذر، إن صح ما أراه في ذلك.

قلت له: فإن نظر إلى فرج دابة، أيلزمه في وضوئه أن يعيده لصلاته أم لا؟ قال: ففي الأثر: إنه لا يلزمه؛ لأنه لا بأس به على من تعمده، وليس في النظر إلا ما يدل على أنه كذلك لا غيره؛ لأنه لا من العورة في شيء على حال.

قلت له: فإن تعمد في النظر إلى ما يكون من الصور مثل الأوثان التي يعبدها أهل الشرك من دون الله، ناقض على من فعله أم لا؟ قال: فإن كان لمعنى أراده به من الطاعة لربه جاز له، ولا شيء عليه، وإن كان على وجه اللهو؛ فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في نقضه؛ لأنه من نوع المعاصي، وإن كان على وجه السهو، فأرجو أن لا يبلغ به إلى نقض في ذلك.

(1) زيادة من ج.

٧٬١٩٨ / ٣٦٬٧٥٥