الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٤وفي قول حيان الأعرج: لا ينقض إلا مخرج البول. وهذا أرخص ما فيه، ولا نعلم أن أحدا يقول في مسه من ثقبه أنه لا ينقض على من فعله بالعمد، وإن كان على وجه الخطأ، فهو على طهارته. وفي قول آخر: إن عليه النقض في ذلك.
قلت له: وما جاز عليه الرأي من العورة في النقض به من جهة المس له على من تعمده، جاز /224 م/ على قول من أفسده أن يخرج فيه معنى القولين في الخطأ أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك فيما عندي في ذلك.
قلت له: فإن مس في عمده من ذكره ثقبه أو ما زاد عليه من عورته من حيث على رأي من قاله ينقض، إلا أنه من وراء ثوبه؟ قال: فهو على وضوئه. وقيل: إذا تبين ما مسه فعرفه؛ نقض عليه.
قلت له: فإن شك أنه أفضى إلى فرجه من تحته؛ أعني: ما كان من ثيابه التي عليه؟ قال: فلا أرى في شكه إلا أنه ليس بشيء حتى يصح معه، وإلا فالإعراض(1) عنه أولى، إلا أن يكون على وجه ما رامه من الاحتياط في موضع جوازه، وإلا فهو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فالمرأة في مسها بالعمد أو الخطأ لشيء من فرجها، مثل الرجل في نقض الوضوء به أم لا؟ قال: نعم؛ لما روي عن عائشة ? أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مست المرأة فرجها انتقضت طهارتها»(2)، وفي حديث آخر عنه - عليه السلام -: