الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٥«إذا مست المرأة فرجها فلتتوضأ»(1)، وفي قول جابر بن زيد ?: إذا مس الرجل فرجه، أو المرأة بيديها فليتوضآ.
قلت له: فالرجل إن مس فرج زوجته بيده من تحت ثوبها أو من فوقه عمدا، أو كانت هي الماسة لفرجه في عمدها؟ قال: ففي الأثر: إن النقض على من فعل دون الآخر منهما، ولا لبس إلا أن يكون من فوق الثوب، فعسى أن /224 م/ يكون لا نقض فيه، إلا أن يتبين ما مس فيجوز لأن يختلف في نقضه عند ذلك، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن كان على وجه الخطأ منهما؟ قال: فعسى أن يكون على ما جرى في مثله من الاختلاف بالرأي في عدله؛ لأنه في معنى ما لو كان في فرج نفسه، فاعرفه.
قلت له: فإن مس من زوجته بالعمد، أو من سريته ما دون الفرج، أو أنه قبلها؟ قال: فهو على وضوئه، إلا أن يكون لشهوة، فيجوز لأن يختلف في نقضه عليه، وإلا فهو كذلك، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي، ولا يتوضأ»(2).
قلت له: فإن مس فرجها بفرجه، إلا أنه في غير إيلاج؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل في نقض الوضوء به أنه بإجماع. غير أنه في قول آخر: إنه لا ينقض حتى تغيب الحشفة في فرجها، وفي هذا ما دل على أنه في نزاع.
قلت له: فإن مس من الأجنبية فرجها، أو ما دونه من بدنها عمدا؟ قال: