قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٦

فلا طهارة لمن مس فرجها، وما دونه من بدنها، من حيث يمنع من جوازه لمثله، فالاختلاف في نقضه عليه من أجله؛ لحرامه المقتضي على حال لعدم حله.

قلت له: فإن مس من ذات المحرم منه فرجها، أو ما عداه من عورتها، فالقول في وضوئه كما في الأجنبية سواء أم لا؟ قال: نعم؛ لأن مس الفرج منهما بالعمد ناقض على حال، وما سواه من محرم بدنهما مختلف 225 س في النقض به على من تعمده، رأيا لمن جاز له أن يقوله أو يعمل به في موضع جوازه له؛ لما فيه للرأي من مجال(1).

قلت له: وما جاز له من المرأة أن ينظره منها، جاز له أن يمسه لغير شهوة، ولا نقض فيه؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا يجوز، وعلى قياده فالاختلاف في فساده.

قلت له: فإن كان في وقوعه بها، أو بالأجنبية على وجه الخطأ؟ قال: فهذا موضع ما قد جاز فيه لأن يختلف في ثبوته له معه وفساده عليه، مهما وقع على فرجها، فإن ما دونه من بدنها في موضع الخطأ لا نقض فيه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن ينقضه عليه جميع ما ليس له بالعمد أن ينظر إليه.

قلت له: فإن مس فرج رجل، أو ما دونه من عورته عمدا أو في خطأ؟ قال: فهو في موضع ما يكون ناقضا على من فعله في نفسه بإجماع، أو على رأي من يقول به في موضع الرأي، فأحرى أن يلحقه معنى ما به من وفاق أو رأي في نزاع. وعلى قول من لا ينقض عليه في موضع جواز الرأي فيه، فعسى أن يجوز على قياده لأن يختلف في ثبوته وفساده؛ لما في ركوبه من الغير بالعمد من

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: محال.

٧٬٢٠٢ / ٣٦٬٧٥٥