قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٧

معصية لربه، وما كان على وجه الخطأ جاز لأن يكون على ما به من الرأي في ذلك.

قلت له: فالمس من المرأة لفرج الرجل الأجنبي، أو ما دونه من عورة له، على هذا يكون في العمد أو الخطأ 225 س أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك؛ إذ لا أرى لمسها له من هناك مخرجا عن أن يكون في معنى ذلك.

قلت له: وما جاز لها من بدنه في عمدها أن تنظره، فلا حرج عليها في أن تمسه بيدها، ولا لوم فلا نقض فيه لوضوئها؟ قال: نعم، في بعض القول، إلا أن يكون لشهوة، وإلا فهو كذلك في رأي من أجازه لا نقض فيه. وقيل بالمنع من جوازه، وعلى هذا فالاختلاف في نقض الوضوء به.

قلت له: فإن كان عن شهوة منها له، ما القول في وضوئها، على رأي من أجازه في غيرها؟ قال: فلابد وأن يكون فيه على ما بالمعصية من قول بالنقض. وقول بتمامه.

قلت له: فإن هي تمس من ذكره كوه الذي يخرج منه بوله، أو يمس هو من فرجها موضع الجماع عمدا منهما؟ قال: فهذا موضع الاتفاق على الفساد، فلا بد فيه من أن يعاد قولا واحد، لا غيره من السداد، عند من له معرفة بطريق الرشاد، فاعرفه، واعمل به في ذلك.

قلت له: فهذا في الفاعل بعمده لما ليس له، فما القول في المفعول به؟ قال: وإن كان عن مطاوعة منه له ورضى من قلبه(1)، فالاختلاف في نقضه به من جهة المعصية لربه، وإن كان عن غفلة، أو في إكراه لا يقدر معه على الامتناع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قبله.

٧٬٢٠٣ / ٣٦٬٧٥٥