الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٨لعجزه حينئذ عن الدفاع، أو ما يكون من نحو هذا مما له فيه العذر؛ فلا نقض عليه.
قلت له: فأي شيء يعجبك فتختاره من الرأي لمن مس في عمده من ذكره ما عدا كوه، من غير حائل بينه وبين يده؟ /226 م/ قال: فالذي أحبه وأريده وأدل عليه أن يعيده؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من مس ذكره قاصدا بيده ليس من دونه ستر فليتوضأ»(1)، وفي حديث آخر عن قيس بن طلق عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فقلت: أتوضأت من الحدث؟ فقال: «لا، من مس الذكر»(2)، فإنه مطلق في كله، فالأخذ لمن أمكنه أن يعمل بعدله لا شك فيه أنه أحوط؛ لما به من زوال شبهة الرأي على حال.
قلت له: فإن مس من كوه، ما القول فيه؟ قال: ففي الرواية عن عائشة ? أنها قالت: من مس الفرج الأسفل أو الأعلى فليتوضأ، وفي حديث آخر: إنه لا وضوء عليه، وقد مضى القول في ذلك.
قلت له: فإن مس فرجه بشيء من جوارح وضوئه غير يده؟ قال: فهو على وضوئه في بعض القول. وقيل فيه بالإعادة.
قلت له: فإن مس فرجه برجله من حيث يلزمه لوضوئه أن يغسله أو يمسح عليه؟ قال: قد مضى من مجمل القول ما دل على أن فيه اختلافا، وكفى عن إعادته مرة أخرى.
قلت له: فإن نال به قدمه، أو ما يكون من الرصغة نازلا إلى آخر أصابع