الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٩رجله غير أن يتعمده؟ قال: فأولى ما به أن يكون على ما بالأولى من قول بالإعادة. وقول: لا إعادة عليه. وقول: يحبها في غير إلزام، فإنها هي لا غيرها، فالقول فيهما واحد.
قلت له: فإن كان مسه لما هو خارج عن حد الوضوء من جوارحه، أو غيرها من سائر بدنه؟ قال: فهو على طهارته لا نقض عليه، ولا نعلم أن أحدا [يقول] بغير هذا فيه، إلا أن يكون في مسه له معجبا به، فعسى في نقضه لأن يلحقه معنى ما في النظر من قول في ذلك.
قلت له: 226 س فإن مس بذكره فرج امرأة أو رجل، من قبله أو دبره متعمدا لحرامه، فالنقض لوضوئه في إجماع أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا إلا ما به في الرأي من نزاع، ما لم يولج الحشفة في الفرج، فيلزمه حينئذ أن يعيده شرعا؛ لزوال الطهارة عنه، بما لا يجوز أن يختلف في زوالها معه قطعا.
قلت له: فإن كان في(1) فرج إنسان من ذكر أو أنثى أو دابة، فهو كذلك؟ قال: نعم؛ لأنه إنما يقع عليه من جهة المعاصي ما بها في هذا من قول في ذلك.
قلت له: فإن خرج منه رطوبة، أو أولج الحشفة في الفرج، فلا قول فيه إلا نقضه عليه على حال؟ قال: هكذا معي في هذا، ولا أعلم أن لغيره جوازا في ذلك.
قلت له: فإن مس فرجه، أو ما أحل له من الفروج بظاهر كفه، أهو كما لو كان بباطنه في نقض الوضوء به أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا نقض عليه في ظاهره، وفي الأثر: إن هذا أكثر ما فيه.
(1) زيادة من ج.