الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٠قلت له: فإن مس في عمده أو خطئه الفرج نفسه بقدمه؟ قال: فهو على معنى ما يكون من هذا بظاهر كفه، فالقول /227 م/ فيهما واحد؛ لعدم فرق ما بينهما في ذلك.
قلت له: فإن مس من الإماء المملوكة من لا يطؤها بنكاح، ولا ملك يمين عمدا؟ قال: قد قيل: إنه لا نقض عليه في مسها لغير شهوة، [إلا من السرة](1) إلى الركبة. وعلى قول آخر: فلا ينقض منها إلا الفرج في العمد. وفي الخطأ قول بالنقض. وقول: لا نقض فيه، فيهما قولان لأهل العدل في ذلك.
قلت له: فإن كان في مسه لغير شهوة من بدنها عن شهوة منه لها؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى ما في النظر من قول بالنقض وعكسه، فيجوز لأن يختلف في نقضه؛ لأنه إن لم يكن أشد، فليس بأهون على ما أراه فيه؛ لما به من التشديد من زيادة عليه، إلا أنه [لا] يخرج من الرأي على حال.
قلت له: فإن مس في تعمده فرج صبي، ما القول في وضوئه؟ قال: قد قيل: إنه لا نقض فيه؛ لأنه كالدابة لا عبادة عليه.
وفي قول جابر بن زيد ?: لا ينقض؛ لأنه لا كالرجال، وهذه مثل الأولى في المعنى على حال. وقيل: لا نقض على من مسه، إلا أن يمس الفرج المنفرج نفسه. وفي قول أبي زياد: إن المس لعورة من يأكل الطعام ينقض. وقيل: إن كان الفرج رطبا، أو اليد رطبة نقض، إلا أن تكون تلك الرطوبة من ماء طهر به. وفي قول أبي محمد: إن مس فروج الصبيان ينقض؛ لأن لهم حرمة الإنسان. وقيل: لا نقض على من مسه في صغره يابسا، ما لم يصر في
(1) زيادة من ج.