الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥١حد من يستتر. 227 س وقيل: حتى يصير بحد من يشتهي أو يُشتهى؛ فيقبح منه ذلك.
قلت له: فإن كان في طهارة، وما به من الرطوبة طاهر، إلا أنه لا من ماء طهر به، فهل من فرق بينهما على هذا الرأي أم لا؟ قال: لا أعلم إلا أنهما في الحق على سواء؛ لعدم ما يدل على جواز صحة الفرق، إلا أنه يكون غاب عني في الحال ما فيه من ذلك.
قلت له: فإن مس في عمده فرج صبية صغيرة بيده؟ قال: فعسى أن يكون أقرب من فرج الصبي إلى الفرج على من تعمده، فالإعادة له أعجب إلي، عملا بقول من أفسده. وقيل: لا ينقض من فرجها إلا جوفه. وفي قول آخر: إن ظاهره ينقض على من تعمده، وعسى في الخطأ أن لا يتعرى من الاختلاف على حال.
قلت له: فإن مس من بدنها ما ليس بعورة منها؟ قال: فهذا موضع ما لا أعلم فيه أنه يختلف في تمامه له، ما لم يكن لشهوة، أو يمس منها ما لا يصح معه ثبوته من النجاسة على حال، أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي في ذلك.
قلت له: فإن مس فرج دابة بيده عامدا؟ قال: فهو على وضوئه، في بعض القول: إنه لا حرمة له، فلا نقض فيه ما لم يمس منه رطوبة موجبة لفساده عليه. وقيل: إنه يكون فاسدا على حال.
قلت له: فالمس على هذا القول لجميع الفروج ناقض لوضوء من فعله، مطلقا في الكل عند من قاله أم لا؟ قال: /228 م/ نعم، قد قيل فيه بأنه كذلك، فاعرفه، وخذ ما ظهر لك عدله من ذلك.