الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٢قلت له: فإن صافح مشركا، أو مس من بدنه ما ليس بعورة في حكمه؟ قال: قد قيل في هذا: إنه لا إعادة عليه، إلا لرطوبة تكون فيه، أو فيما به مسه من بدنه، موجبة لزوال ما به من الطهارة في الحال، وإلا فهو مع جفافها على وضوئه. وقيل: لا نقض في مسه على من يده رطبة، إذا كان الموضع من بدنه يابسا ولا رطوبة فيه.
قلت له: فإن صافح بيده أحدا من أهل القبلة على ما جاز له، إلا أنه لا يتقي النجاسة، ولا يؤمن على الطهارة في حاله؟ قال: ففي قول أهل العدل من ذوي العلم: إن [لـ] أهل(1) القبلة حكم الطهارة في الأصل، حتى يكون يصح زوالها، وإلا فهي لهم على حالها، وفي هذا ما دل بالمعنى على أنه لا بأس على من صافحهم، أو مس من أبدانهم ما جاز له منهم، رطبا كان الموضع أو يابسا، فلا فرق ولا لوم؛ فلا نقض عند من أبصر الحق، إلا لنجاسة تصح معه فترفع ما به يمسها من الطهارة، وإلا فهو على طهارته، ولا نعلم إلا هذا فيما به عليه وله في هذا الحكم. وقيل في الوضوء بتجديده استحبابا، ولعله مع المس منه لما له من رطوبة لا يدري ما حالها، أو تكون يده رطبة لا على غيره، فإن اليابس(2) من بدنه لا بأس على من مسه ويده يابسة على حال.
قلت له: 228 س فإن مس من أهل الإقرار ميتا من قبل أن يطهر أو من بعده؟ قال: ففي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مس الميت ينقض الطهارة»(3)، ما دل على