قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٣

أنه لا وضوء له. وقيل: إن المؤمن من أهل الولاية لا ينقض من بعد أن يطهر، ولا من قبله، رطبا ولا يابسا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن لا يكون نجسا»(1)، وفي خبر آخر: «لا ينجس حيا ولا ميتا»(2)، [وما سواه](3) من أهل الإقرار، فالنقض فيه إلا أن يكون(4) من بعد الغسل. وقيل: إن عليه النقض في مسه على حال؛ لأن اسم الميتة واقع به ما له من زوال. وقيل: لا نقض عليه إلا أن يمس منه أذى، وكله من قول أولي النهى، فاعرفه.

قلت له: فهلا يمكن أن يجمع بين الخبرين، فيجوز كل من الأمرين، فرقا بين الولي وغيره أم لا؟ قال: بلى؛ إذ لا يبعد من أن ما أفاده الثاني منهما خصوصا من جملة ما دل عليه الأول، لمفهومه المقتضي في ظاهره رفع الطهارة، لما قد وقع عليه اسم الميت في يومه على أي حالة يكون، وبقي ما لم يخص على ما به من عمومه، إلا ما أخرجه دليل، وإلا فهو كذلك، فإن(5) في تعريفه ما دل على الجنس، غير أن القول بالنقض في الولي، فكيف على قياده بمن دونه أنه لأظهر.

ولولا التسليم لما في الأثر من قول بالنقض على حال لما في الخبر لكان السابق إلى النفس في أهل الإقرار أن لا نقض بهم، إلا أن يكون في موضع المس /229 م/ لأذى، أو ما به يفسد عن عورة وإلا فلا، لما قد ظهر أن لهم حكم الطهارة في الحياة فشهر، ما لم يصح أن بهم ما يرفعهما من النجاسة في إجماع،

(1) تقدم عزوه.

(2) تقدم عزوه.

(3) هذا في ج. وفي الأصل، ث: ولا ما سواه.

(4) زيادة من ج.

(5) هذا في ج. وفي الأصل، ث: فأنى.

٧٬٢٠٩ / ٣٦٬٧٥٥