الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٤أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي في ذلك، والموت غير مؤثر لما يزيلها، وملاقاة الظاهر لا يحيلها، إلا ما استثنى من مخصوص في هذا أنه، لكن في قول من قد تلقى الخبر بالقبول أن كون النقض بالسنة، وإن لم يكن في حكمه نجسا فاعرفه، ونحن نسلم لما قالوه من العدل، فيعمل بالأحوط من غير رد لما جاز في الحق أن يكون ثابتا على رأي، ولكن لما به من زيادة في الفضل.
قلت له: فإن وطئ على قبره عمدا أو خطأ؟ قال: قد قيل: إنه لا نقض في الخطأ، والاختلاف في العمد؛ فقول: ينتقض به. وقول: لا نقض في ذلك.
قلت له: فإن مس في عمده أو في خطئه شيئا من عظامه، رطبة أو يابسة، ما القول في وضوئه؟ قال: فهي من الميتة في اسمها، ولابد له من أن يكون على ما مر من قول بالنقض في حكمها. وقول: لا نقض فيه إلا أن يمسه شيء من النجاسة في رطوبة أو زهومة تكون بها.
قلت له: فإن كان مشركا، ما القول في عظامه، على هذا يكون في(1) نقض الوضوء بالمس لشيء منها أم لا؟ قال: نعم، قد قيل بالنقض على من مسها مطلقا. وقيل بالنقض في الرطوبة دون اليابسة، إلا أن تكون يده 229 س رطبة فيباشر ما بها من نجاسة بعد جفافها.
قلت له: فإن كان بها(2) رطوبة(3) أو زهومة من ذاته، إلا أنها جافة لا يعلق في يده شيء منها؟ قال: فلا شيء عليه في وضوئه إذا لم تكن يده رطبة، إلا