الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٥على قول من رأى النقض بالمس على حال.
قلت له: فإن كان في يده رطوبة مع ما هي به من جفافها؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في بقاء(1) طهارته وزوالها، وما لم يصح معه من علمه أو بغيره كون انحلالها، فإن صح أنه انحل شيء من أجزائها فلاقاه في يده، ما كثر أو قل، فالإعادة في موضع لزومه لابد منها، ويعجبني إن داما في مجاورة بينهما، فطالا مقدار ما فيه يمكن أن ينحل شيء منها فيما به من الرطوبة أن يعيده من بعد أن يطهرها.
قلت له: فإن هي صارت نخرة لا لحم عليها، ولا رطوبة، ولا ودك فيها؟ قال: فلا نقض على من مسها، رطبا ولا يابسا، كانت هي رطبة أو يابسة، إلا على قول من قال بالنقض على حال، أو ما يكون ما بها من الرطوبة، لا من الطاهر في الإجماع أو على رأي في ذلك.
قلت له: فإن كان من أهل الشرك في حكمه، فخرج في تلك الرطوبة ما قد تكلس في عظامه؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في نقضه وتمامه، لما يجوز عليه في طهارته على هذا ونجاسته معنى ما به من الرأي في أحكامه.
قلت له: فالقول في هذا كله بما فيه من رأي في /230 م/ عموم لما يكون من عظامه، أو في شيء دون غيره من المشرك، أو المقر في جوره، أو في(2) عدله؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري من قولهم في يوم، إلا ما وجدته في عموم، إلا أن في نفسي من العورة نفسها أن لها بعد الوفاة من الحرمة ما في الحياة،