قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٦

فتبقى على ما هي به في النقض، على من تعمد أو أخطأ في مسها.

قلت له: فإن مس في عمده أو خطئه ميتة، من طير أو دابة؟ قال: فلابد له من أن يكون على ما بها من قول بالنقض على من مسها في كل حال. وقول: لا نقض فيه إلا أن يمس منها رطوبة، إلا أن يكون مما له حكم الطهارة حيا وميتا، وإلا فهي كذلك.

قلت له: فإن كان من بعد تطهيرها مع ما هي به وعليه من تحريمها؟ قال: فهذه لا يطهرها الماء، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير هذا فيها من الفقهاء.

قلت له: فإن مس من عظامها ما فيه رطوبة من ذاتها أو لا؟ قال: قد مضى من القول ما دل بالمعنى على أحكامها بما فيها من الرأي، إلا أنه ما كان من الحلال في أصله، فعسى أن يكون من بعد زوال ما به من النجاسة إلى الطهارة أدنى مما يختلف بالرأي في حله، وما جاز عليه الرأي فأقرب في هذا مما لا يجوز في الدين [لا حرامه](1)، وإن كان لا مخرج من الاختلاف في طهارته على حال.

قلت له: فإن مس خنزيرا أو قردا أو كلبا، إلا أنه حي، ما القول فيه؟ قال: 230 س فهو على طهارته ما لم يمس من رطوباتها ما لا مخرج له عن حكم النجاسة في الدين أو الرأي.

قلت له: فإن مس من هذه الثلاثة لحما من بعد أن ذكي أو شحما؟ قال: لا أدري فيها حكما إلا أنها لا ذكاة لها جزما، فالنقض في لحمها، أو ما يكون من شحمها على من مسه، إلا أن يكون من بعد جفافه، فعسى أن يجوز فيه

(1) ج: إلا حرامه.

٧٬٢١٢ / ٣٦٬٧٥٥