قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٧

لأن يلحقه معنى الاختلاف في نقضه عليه، إلا على رأي من يقول في الكلب: يحل لحمه، فإنه لا يصح فيه على قياده إلا أنه من الطاهر في حكمه.

قلت له: فالكلب في أصله نجس البشرة على حال، ومختلف في لحمه أنه من الحرام أو الحلال، وأنه من الطاهر أو لا من بعد غسله، كما في تحريمه وحله؟ قال: نعم، وعلى قياد ما فيه من الرأي يكون القول في نقض الوضوء وتمامه مع المس لعظمه، أو لشيء من لحمه، أو ما يكون من شحمه، رطبا كان أو يابسا، فارجع بها إلى ما به في أحكامها.

قلت له: وعلى قول من يحرمه، فهو بمنزلة الميتة من بعد أن يذبح على قوله أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك على قول من قال به بذلك.

قلت له: فالضبع والثعلب والسنور، ما القول في المس لها؟ قال: فهذه لا نقض في مسها، رطبة ولا يابسة، إلا لأذى يناله منها، وإلا فهي طاهرة في نفسها، وأما لحمها من بعد الذكاة، وشحمها، وجلدها، وعظمها فالاختلاف في /231 م/ النقض به مع الرطوبة، وربما لا يتعرى من أن يلحقه في اليبوسة، بل لا يبعد من أن يلحق ما على أبدانها من الرطوبة حال حياتها، وإن لم تكن من النجاسة في أصلها، ولا من باشرها يابسة ويده رطبة، إلا أن القول بالطهارة أظهر ما فيها، والسنور أقربها.

قلت له: فلِأي علة مع الذكاة جاز لأن يدخل الرأي في النقض على من مس شيئا من أجزائها، رطبا كان أو يابسا، أولا تخبرني؟ قال: بلى؛ من أجل أن الذبح لها لا يحلها في قول من يحرمها، فلا ينقلها عما به من قبله في أصلها، فهي على قوله بمنزلة الميتة؛ لعدم حلها، ويجوز لأن يلحقها من القول في مثل هذا من رأي.

٧٬٢١٣ / ٣٦٬٧٥٥