الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٨قلت له: وما ليس له دم من ذاته، من طير أو دابة، فلا بأس على من مسه في وضوئه، حيا ولا ميتا؟ قال: نعم، هو كذلك، ولا نعلم أنه يختلف في شيء من هذا، إلا ما يكون من أنواعه مجتلبا لشيء من الدماء المحرمة، فإنه لابد وأن يلحقه معنى الاختلاف في النقض به على من يمسه من بعد موته حال ما فيه، ولا في نجاسة ما يخرج من رطوباته، وإن كان من فيه فلا مخرج له من ذلك.
قلت له: فإن مس في وضوئه قملة حية؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه، إلا أن يصيبه منها شيء من البلل، فإنه يلزمه أن يعيده بلا جدال، إلا أن يكون من فمها، فإنه مما يختلف في نجاسته، وإلا فهي 231 س كذلك [في حكمها](1).
قلت له: فإن مسها من بعد موتها؟ قال: فهو على ما بالميتة من قول في ذلك.
قلت له: فإن مسها حية إلا أنها ماتت في يده؟ قال: فأولى ما بهذه أن تكون في معنى الأولى، فالقول فيهما واحد.
قلت له: فإن كان في الماء الجاري، فمس من داخله ميتة مما لها دم في ذاتها، أو مرت هي به فسدعته في يده، أو رجله، أو ما كان من بدنه؟ قال: فعلى قول من رأى فساده بالمس نفسه على حال، فلابد فيه من الإعادة. و(2) على قول من لا يفسده إلا بالرطوبة؛ فلا نقض عليه ما لم يلصق به شيء من رطوباتها. وقيل بالنقض في ذلك.