الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٩قلت له: فإن كان ما مسه في هذا الماء، أو مر به فناله فيه شيء من العذرة؟ قال: فالاختلاف في هذا الموضع ما لم يلصق به أو يمسه في رطوبة ما قد خرج من الماء، وإلا فهو على ما به من القول في داخله.
قلت له: فإن ناله منها ما قد ظهر على الماء وهي رطبة؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل: إن عليه النقض فيه، علق به شيء منها أو لا، فهو كذلك.
قلت له: فإن كان ما ظهر من الماء فناله يابسا لا رطوبة فيه منها، ولا من الغير، والموضع من بدنه كذلك؟ قال: فهو على وضوئه لا نقض عليه فيه، ولا أعلم أن أحدا يقول بالنقض في ذلك.
قلت له: فإن مس في غير الماء شيئا من النجاسة الرطبة، أيبطل وضوؤه في الخطأ /232 م/ أو العمد أم لا؟ قال: نعم، قد قيل بهذا في الأمرين؛ لأن كون النجاسة موجب على حال لرفع الطهارة في الحين؛ لأنهما من الأضداد، فكيف يصح في زمان أن يجمع ما بينهما، دع ما زاد عليه من جواز دعوى صحة الإنجاد، على أظهر ما فيه من قول أهل الرشاد. وفي قول آخر: إنه مهما(1) كان في غير مواضع الوضوء فطهره، من غير أن يمسه أو طهره له الغير؛ فلا نقض فيه، وإن طهره في الماء الجاري، أو ما أشبهه مباشرا له بيديه، جاز لأن يختلف في تمامه له، ونقضه عليه.
قلت له: فإن طهره برجليه؟ قال: فهو في معنى ما يكون بيديه؛ لعدم فرق ما بينهما في ذلك.
قلت له: فإن كان في شيء من جوارح وضوئه؟ قال: فعسى في هذا أن
(1) زيادة من ج.