الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٠يكون أقرب إلى فساده، ولكنه لا يتعرى على حال من أن يلحقه معنى ما بالأول من القول في ذلك.
قلت له: فإن كان في غير بدنه، فغسله داخل الماء الجاري أو ما أشبهه، أيتم له أم يفسد عليه؟ قال: قد قيل: إن وضوءه على حاله، ما لم يلصق شيء من النجاسة في يديه. وقيل بالنقض فيه لما قد مسه منها رطبا، وإن كان في الماء فهو كذلك.
قلت له: فإن علق به في غسله له من بدنه، أو من غيره داخل الماء شيء منها، فيما به يعركها من بدنه، ماذا يلزمه في وضوئه، فيكون عليه في قول من يتمه له، ما لم يلصق به شيء من ذلك؟ قال: ففي قوله 232 س ما دل بالمعنى على كون فساده؛ لعدم ما قد جعله شرطا لتمامه، وإلا فلا معنى لشرطه له، فإن كان هذا في مراده، وإلا جاز لأن يخرج على قياده إن صح ما قاله لسداده. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا(1) يفسد عليه من جوارح وضوئه إلا ما مسه، فإن أعاده من بعد الطهارة نفسه لا غيره، صح له فجاز لأن يجزيه. وقيل: إن طهارته له بالماء مجزية لا(2) مرية، إلا أن القول بالنقض على من لاقى بدنه شيء من النجاسة، في عمد أو في(3) خطأ، أو على أي وجه كان أكثر ما في ذلك.
قلت له: فإن كان وقع به شيء من النجاسة في شيء من أطراف شعر