الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٦١لحيته، فالنقض فيه لوضوئه، وإن قصه أو طهره، فلا بد له من إعادته؟ قال: هكذا قيل، وهو كذلك، إلا على رأي من يقول بالرخصة في مثله، فيتمه له من بعد غسله، على ما به يؤمر لتمامه، وإلا فهو(1) كذلك على أظهر ما في ذلك.
قلت له: فهل من قول في رأي أن يجوز له أن يصلي به، لا من عذر يكون له؟ قال: فهذا ما لا أعرفه جائزا في قول لأحد، ولن يصح فيه إلا عدم جوازه أبدا.
قلت له: وما كان في هذا من رخصة في الوضوء أظهرتها من جوابك، فالقول به ظاهر في آثار من قبلك أم لا؟ قال: نعم، فإن تشك فيها فارجع إلى ما في الأثر من قول الشيخ أبي سعيد ? في جزء الطهارة من كتابه "المعتبر"، تجد /233 م/ فيه ما لا مزيد عليه في ذلك.
قلت له: فإن لدغه زنبور، أو عقرب، أو عضته حية، أو سبع فخرج منه دم أو لا؟ قال: لا شيء عليه في الأولين، ولابد له من أن يلحقه الرأي في الآخرين، إلا أن يكون خنزيرا، أو قردا، أو كلبا غير مكلب فإنها ناقضة؛ لأن أسوارها نجسة، وما عداها من السباع، فالرأي فيها دال على عدم الإجماع، فإن خرج منه دم لزمه أن يعيده، ولابد له من ذلك.
قلت له: فإن لم يفض الدم من الجرح؟ قال: فهو على ما به من الاختلاف في نقضه بعد من جهة الدم، ومن قبل ما لها من رطوبة في أفواهها، إن ناله شيء منها إما أجمع على نجاسة، وإلا فهي كذلك.
قلت له: فإن مشى في نجاسة إلا أنها يابسة، أيلزمه في وضوئه أن يعيده أم
(1) زيادة من ج.