الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٢لا؟ قال: لا أعلمه لازما ورجلاه يابستان على حال كلا، ولا ظهر لي أن أحدا يدعي في هذا الموضع لزومه في مقال، فإن كان فيهما رطوبة أو في شيء منهما، جاز لأن يدخل عليه الرأي بما فيه من قول بفساده. وفي قول بتمامه ما لم يصح معه أن رطبها فأخذ منها، إلا أنه مهما طال وقوفه مع ما به من الرطوبة مقدار ما بهما ينحل منها شيء في رجليه، فالإعادة أعجب إلي، وقد مضى القول في ذلك.
قلت له: فإن مشى في وضوئه إلى معصية متعمدا، أو رفس برجله أحدا متعديا؟ قال: فهو من ظلمه المقتضي في كونه لجواز الرأي 233 س في وضوئه بما فيه من قول بالإعادة. وقول: لا إعادة عليه في ذلك.
قلت له: فإن مشى في غير حاجة ولا نية لمعنى في الطاعة لربه، ولا قصد لشيء أبدا، ماذا يبلغ به في وضوئه إن فعله تعمدا؟ قال: فعسى في هذا أن يخفى على من ليس له بصيرة نافذة أن لها ما بالأولى في الرأي من قول في حكم، وإن كانت على حال دونها فيما لها من إثم، فإنه لا مخرج له من أن يكون به عاصيا لربه، وله وعليه فيها ما لمن عصى في وضوئه قولا مجملا، فاعرفه.
قلت له: فالمعاصي ما كان منها في نفاق من مواقعة لكبيرة، أو إصرار على صغيرة، فالرأي داخل عليها في نقض الوضوء بها(1) على من فعلها وتمامه له معها؛ لعدم ما في حكمها من وفاق أم لا؟ قال: نعم، إلا أن يكون في أنواع ما
(1) زيادة من ج.