قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٨

كذلك.

قلت له: فإن نام متكئا على وجهه كان في سجوده، وليس هو في صلاة؟ قال: فعسى أن لا يخرج من الاختلاف في نقضه به؛ لأنه غير مضطجع، فلزمه على حال.

قلت له: وإن قصر أو طال، خف أو ثقل، فهو كذلك؟ قال: نعم؛ لما قد قيل فيه: إنه لا(1) من الحدث على حال. وقيل: إنه إذا انتهى به في طوله إلى خروج الحدث غالبا؛ نقض عليه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يفرق في هذا الموضع بين خفيفه وثقيله، كما فرق بين قصيره وطويله. وقيل بالنقض في كثيره وقليله.

قلت له: فإن كان قائما أو راكعا؟ قال: قد قيل فيه: إنه لا ينقض عليه، إلا أنه لا يتعرى من أن يدخله الرأي مهما طال به أو ثقل عليه حتى يغلب على عقله، ولعل الراكع أن يكون أقرب إلى خروج حدثه من القائم المنتصب على رأي من قاله، إلا أنه ما لم يصح وقوعه فلا وجه لأن يقطع به في حكم لشك أو ظن ليس من ورائه شاهد علم، فإن كان لعلة فيه جواز إمكانه لما به من هيئة أو طول زمانه، ما لم يصح في إعادته إلا أن تكون من الاحتياط في موضع عدم صحة خروجه المقتضي في كونه على حال، لوجود فساده؛ لأن ما لم يصح فيه أنه قد كان فهو في معنى ما لم يكن بعد، فأنى يقضى به في شيء أو عليه بشيء، إني لا أدري ذلك.

(1) زيادة من ج.

٧٬٢٢٤ / ٣٦٬٧٥٥