قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٧٧

حتى يخرج قوله ذلك على قصد ونية منه الاستخفاف بحرمة مولاه، والاستهزاء به حال دعائه واستغفاره؛ لأنه لا يكون ذلك منه على هذا معصية ومكفرة، وأما على غير هذا الشرط فلا نراه إلا ثابت الطهارة والصلاة، ولو أنا قد قلنا كقوله للزمنا أن نقول بفساد طهارته وصلاته، حيث يقول: "أصلي لله" إلى تمام العقد، وحين يقول: "وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا" وهو غافل عن معنى حقيقة ذلك، بل نقول: إنه إذا أتم صلاته 240 س فهي له تامة، وما وراء ذلك فعمله عند الله، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج(1): وسألت عمن يبكي ويعتبر وهو على وضوء، أينتقض وضوؤه أم لا؟ فلا نقض عليه، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، ولا أعلم أن أحدا يخالف في هذا إلى غيره أبدا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وإذا استغفر وهو متوضئ للصلاة، ناسيا أو عامدا؟ فالناسي لا فساد عليه، والعامد ففيه اختلاف، بعض أفسده مخافة الكذب والنفاق، والله أعلم.

قال غيره: قد قيل هذا، إلا أني لا أقول به في حق من فعله صادقا، وإنما أقربه ممن يكون كاذبا في حاله، منافقا لمواقعة كبيرة، أو إصرار على صغيرة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وسألت عن الاستغفار، هل ينقض الوضوء أم لا؟ فالموجود عن الشيخ محمد بن سليمان: إنه ينقض مخافة النفاق والكذب، والله

(1) هذا في ث. وفي الأصل: نوح.

٧٬٢٣٣ / ٣٦٬٧٥٥