الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٧٨أعلم. والاستغفار هو ما يؤمر به، ولكن لعله تركه خوفا من الكذب.
قال غيره: صحيح، إنه مما به على أثر الوضوء يؤمر، فالترك له خوفا من كذبه لا أجد له معنى في موضع لزومه، ولا في موضع جوازه لمن أراده لربه، ولكل امرئ ما نواه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن قلع شعرة من شعر موضع الوضوء، وكان على وضوء، أينتقض وضوؤه أم لا؟ حتى يخرج منه دم.
قال غيره: نعم، إلا أن /241 م/ يكون من لحيته، فإن تعمده؛ فله وعليه ما في المعاصي من قول، وإلا ففي غير العمد لا نقض(1) فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يقرأ في طرس أخيه بغير علمه، أعليه وزر أم لا؟ فنعم، وينتقض وضوؤه، والله أعلم، إذا كان من الأسرار والرسائل، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إذا لم يكن عن إذنه، ولا عن دالة عليه بالرضى عنه فيه، ولا لما أجازه له من شيء في حاله، وإن كان بعلمه؛ فهو كذلك في حكمه. وعلى قول آخر: فلا نقض عليه في ذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك. (رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يقبّل امرأته وهو متوضئ، أينتقض وضوؤه أم لا؟ فلا ينتقض، والله أعلم.
قال غيره: صحيح؛ لما في الخبر من دليل عليه. وقيل بالنقض على من فعله لشهوة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ينقض.