قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٨١

دمها، فيلزمه أن يعيده على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) قال غيره: وهي مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: وهي إذا مسك المتوضئ قملة من بدنه بيده وهي رطبة، هل ينتقض وضوؤه أم لا؟ قال: قد قال بعض المسلمين: إنه ينتقض وضوؤه، رطبة يده كانت أو يابسة، وفي اعتبار صاحب هذا الرأي أن القملة إذا مسها الإنسان ذرقت، وذرقها نجس ينقض الطهارة. وقد قال بعضهم: لا ينقض عليه، ما لم يقتلها أو يمسها وهي ميتة ويده رطبة، وهذا الرأي كأنه أقرب إلى الحكم، ويعجبني الأخذ به، ما لم يصح معه أنها ذرقت، أو عنده علم لا شك فيه 242 س أنها كذلك، والله أعلم.

(رجع إلى جواب أحمد بن مفرج) مسألة: ومنه: وفيمن يكون على وضوء، وخرجت منه ريح لا عرف لها، أينتقض وضوؤه أم لا؟ فنعم، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، ولا نعلم فيه من قول أهل العدل اختلافا، ولا جوازا لغير النقض أبدا؛ لأنه موضع ما لا يجوز أن يخالف إلى غيره في القول، ولا في العمل بدين، ولا برأي على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن الريح التي تنقض الوضوء، وهي التي معها رطوبة، أم التي لها صوت رفيع، أم كيف تكون هذه الريح التي تنقض الوضوء؟ فالريح تنقض الوضوء، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل في الريح التي تأتي من البطن فتخرج من الدبر: إنها ناقضة، رطبة تكون أو يابسة، فلا فرق بينهما عند أهل البصر إلا في لزوم الاستنجاء لا غيره من بقاء الطهارة، فإنه لا موضع لجوازه في خبر ولا ما دونه من أثر يدل عليه في تصريح، ولا في إشارة، كلا فالنقض في هذه الريح مطلق

٧٬٢٣٧ / ٣٦٬٧٥٥