الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٨٢على حال، فيما كثر أو قل، في موضع الاختيار، أو ما قابله على الضد من الاضطرار، كان خروجها في صوت أو لا، وإلا فهي كذلك في حكمها، ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم يقول فيها بغير هذا أبدا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) ومن غيره: وسئل الشيخ عامر بن علي العبادي: عن الموجود في الأثر عن الريح الرطبة التي يجب /243 م/ منها الغسل، إذا خرجت من دبر الإنسان، ما صفتها؟ قال: الله أعلم، لا أدري، غير أني سمعت بعض المشايخ كأنه الموجود في الأثر، أنها إذا خرجت والجسد رطب، هذا ما حكي لي أنها كذلك، وكذلك حكى لي بعض الإخوان عن بعض مشايخنا أنه يقول: إذا خرجت ولها صوت، والله أعلم بصحة ما حكياه لي؛ لأني ما أحفظه من أثر، ولا سمعته من لسان ذي بصر، وكأني إلى الميل عن كلاهما(1) في اعتباري لها، وعندي أن الريح عرض، والعرض لا يقدح شيئا محيلا حكم الطهارة النافحة فيه من جسد، أو ثوب، أو غيرهما، ما لم يكن معها جسد قائم وهو الغائط، رقيقا كان أو جامدا، قليلا كان أو كثيرا.
[وهذا شيء معروف مع أهل الفقه، وأرجو أنه لا يخفى](2) صوابه عنهم إذا كان الخارج معها هذا، كان حكم الخارج معها النجاسة، ولو كان كالماء لخروجه من ذلك السبيل مع ريح أو لا، [فكله سواء، والريح نفسها](3) لا تقدح في