قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٨٣

البدن، ولا الثوب شيئا يستحيل حكم الطهارة إلى النجاسة من أجلها، كان لها صوت أو لا، فكله في المعنى سواء، كان النافحة عليها من الجسد أو الثوب رطبا أو يابسا، ولو استبان بقاء الرائحة منها؛ لأنها عرض كهي، ولا فرق في الحكم بينهما حسب ما عندي، من غير تخطئة مني لمن قال بخلاف ذلك؛ لجواز دخول الرأي في ذلك، وعلى المبتلى بمثل هذا أن يمضي على أغلب أمره من علمه بنفسه، من غير متابعته للشكوك والوسواس إن حس بخروج مثل هذا مع الريح ولم يستيقنه، وأكثر أوقاته في أغلب أحواله الخروج منه 243 س معها، فأخذه بالأغلب أحوط له، وأسلم، وأولى، وأحزم، والله الموفق لكل عبد مجتهد في أمر دينه، والله أعلم بالصواب، والحمد لله وحده.

قال غيره: اعتبرت الريح إذا كان البطن مسترسلا برطوبة، فمع خروج الريح تخرج من الجوف رطوبة نجسة، والله أعلم.

مسألة: وما تقول في المرأة تقوم من وضوئها ثم يخرج من فرجها ماء، ينتقض وضوؤها أم لا؟ فإذا خرج من الفرج نقض، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، وإنه لهو الوجه فيه لا غيره فيما نعلمه، إلا أن يكون لشيء في قربه من التطهر بالماء قد تقدمه، فيجوز لأن يختلف في نقضه إن خرج باردا، وإلا فلا قول في الجاري إلا أنه ناقض على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعمن نام وهو متكئ بجدار، أينتقض وضوؤه أم لا؟ قال: إذا لم تزل مقعدته عن الأرض، وكان متمكنا من الأرض بلا زوال عقل؛

٧٬٢٣٩ / ٣٦٬٧٥٥