قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٨٤

فلا نقض، والله أعلم. وقيل: إنه لو زال الجدار لوقع؛ انتقض(1) وضوؤه، والله أعلم.

قال غيره: قد قيل في المتكئ على وضوئه قاعدا أو قائما، باختلاف في نقضه عليه إن أخذه النعاس فيه، فصار على ما به في حاله نائما. وما قاله في جوابه فكأنه حسن المعنى لصوابه، وقد مضى من القول في هذا ما أرجو أنه به عن إعادته يكتفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يضطجع وهو متوضئ ويغشاه النعاس، وهو /244 م/ يسمع حديث الناس بحضرته، ومرة يشبه له أنه يسمعهم، أو أنه لم يسمعهم، ومرة حد ما يسهو أو ينتبه، وهو كذلك في معالجة النعاس، وعنده أنه لم ينم إلا هكذا كما وصفت؟ فإذا لم يغط، ولم يوه؛ فلا نقض، والله أعلم.

قال غيره: والذي معي في المضطجع إذا أخذه النوم فغلب على عقله طرفة؛ فلا طهارة له، وإن لم يغط فإن النخير والأنين في نقضه لا من الشرط فيه، أوليس هذا من الحق، وليس في الخبر ما يدل عليه، ولا في الأثر ما يقر به، ولا في النظر ما يؤيده، بلى؛ إذ ليس كل ينخر في نومه، وإن ثقل عليه فطال به في ليله أو في نهار يومه، أو يجوز أن يكون لعدم غطيطه على طهارته، وإن أخذه فغير عقله بعد قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الوضوء على من نام مضطجعا»(2)، إني لا أعرفه في هذا الموضع إلا ناقضا، وما لم يصح معه كونه فهو على ما به من طهارة، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: أينتقض.

(2) تقدم عزوه.

٧٬٢٤٠ / ٣٦٬٧٥٥