الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٨٦رأسه أو قص شاربه، فلم يخرج منهما دم؟ فالاستحباب بلُّهما بالماء، وفي الحكم فلا شيء عليه، ما لم يخرج منهما دم، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وفي قول آخر: إن عليه أن يبلّهما إلا لعذر. وقيل بالنقض في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعمن نظر فرج رجل أو امرأة خطأ منه لغير عمد، وهو على وضوء، هل ينتقض وضوؤه بنظره إذا كان من غير رأيه؟
الجواب: إذا كان من غير رأيه؛ فلا نقض، والله أعلم. /245 م/
قال غيره: صحيح؛ لأنه من محض الخطأ، فلا إثم فيه، ولا لوم، فلا نقض عليه، وإن تعمده لما قد نواه به، فأراده من فرج حلال فأخطأ بغيره، جاز لأن يختلف في فساده وتمامه على هذا الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وعن تصويره ذوات الأرواح إذا كانت في سراج، أو إبريق، أو في شيء من الآنية، تنقض الوضوء والصوم أم لا؟
الجواب: لا نقض فيهما، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إلا أن يكون على وجه التلهي بها عبثا، فعسى أن يجوز فيه لأن يلحقه معنى الاختلاف في نقضه عليه، ومع هذا من لهوه، فأدنى ما في صيامه القول بتمامه، إلا أنه لا يتعرى من الرأي على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعمن نظر إلى بيت غيره، فنظر وجه امرأة، أو بدنها عمدا، هل ينتقض وضوؤه أم لا؟
الجواب: إذا كان عامدا للنظر؛ انتقض وضوؤه، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا، إلا أنه من الخاص في المنزل لجوفه، لا من