الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٨٨الصلاة، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا لا غيره في هذا الموضع من قول يصح فيه؛ إذ لا يجوز في طهارته، ولا في صلاته إلا نقضهما عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وأما الذي يلعب بالشطرنج؟ فوضوؤه وصيامه ينتقض لمعنى الإثم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله أصحاب الشاة(1)»(2)، وكل من اكتسب خطيئة أو إثما، فهو آثم ناقض صيامه، وسل عنها.
قال غيره: وهذا مما يجوز لأن يختلف في نقض الوضوء به من جهة ما فيه من الإثم، وجميع الملاهي في تحريمها على هذا الحال في الحكم، والقول في الصوم وإن كان /246 م/ لا يتعرى من الرأي فأَقْرَبه أن يتم لمن فعله، فلا يلزمه أن يعيده، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعمن يأخذ شاربه قصا من غير تنح وهو متوضئ؟ فعليه أن يبله بالماء، ولا يعيد وضوءه، وإن لم يبله أيضا؛ فلا أرى عليه نقضا.
قال غيره: قد مضى القول في هذا وكفى، وما عليه فلا بد له من أدائه في إجماع، أو على من أوجبه في موضع الرأي، فكيف يصح أن يجزيه ما دونه في رأي من قاله، إني لا أعرفه كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجل يحكي عن فلان أنه يقول: "خاب فلان"، أينتقض وضوؤه؟ قال: إنما هذه حكاية عن غيره، والله أعلم.
(1) في النسخ: الساة.
(2) أخرجه بلفظ «لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَشَهِدَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ، إِلَّا أَصْحَابَ الشَّاهِ - وَهِيَ الشِّطْرَنْجُ» الطبراني في الأوسط، رقم: 9181.