قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٨٩

قال غيره: صحيح، إلا أن يكون من إرادته ما ليس له، فيجوز لأن يختلف في تمامه ثم، ولزوم إعادته إن كان كاذبا فكذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وأما الذي يهجس في دبره ريحا، ولا يسمع لها صوتا، ولا هاج عليه شيء؟ فلا نقض في وضوئه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الشيطان لينفخ في ألية(1) أحدكم، فلا نقض على وضوئه إلا أن يسمع صوتا أو يشم ريحا»(2)، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إن هذا لهو القول في هذا الموضع لا غيره في الحكم، فإنه لا جواز له بالجزم، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ ورد بن أحمد: وسألت -يا سيدي- عن المرأة التي سارت إلى الجراد وهي متوضئة، فبعدما سارت إلى موضع بعيد خرج 246 س منها ماء من فرجها؟ فهذا الماء إن خرج ساخنا فهو من الجوف وينقض الوضوء، وإن كان باردا فذلك ماء حملته من وضوئها؛ فلا نقض.

قال غيره: صحيح، على قول. وقيل بالنقض على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعمن مس عظام المشرك اليابسة وهو (ع: على) وضوء، هل ينتقض وضوؤه؟ قال: ففيه اختلاف، وعندي لا ينتقض وضوؤه إلا من مس النجاسة الرطبة.

قال غيره: صحيح، إن فيه اختلافا؛ لقول من لا يفسده بالمس نفسه. ورأي

(1) زيادة من ث.

(2) تقدم عزوه.

٧٬٢٤٥ / ٣٦٬٧٥٥