الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٩١لعذره(1)، وبعض أبى إلا أن يفسده، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وسألته عمن نظر إلى عقب امرأة عمدا، وهو على وضوئه؟ قال: ينقض وضوؤه، وإن نظر إلى كفها أو(2) وجهها عمدا بلا شهوة؟ قال: لا ينقض الوضوء إذا نظر إلى كفها ووجهها، إلا إن نظر لشهوة، فذلك ينقض.
قال غيره: صحيح، إلا أنه في عقبها على قول من رآه في العورة مفسدا لوضوء من فعله متعمدا، إلا(3) على قول من لا يراه ناقضا، والمراد به على الخصوص في الأجنبية لا على العموم لغيرها، من أمة، أو ذات محرم، ولا من يطؤها 247 س بالملك أو الزوجية. والوجه والكف لا من عوراتها، فالنظر إليهما بالعمد لا يحرم فيمنع، إلا أن يكون لشهوة، وعندها يسمع الرأي بما فيه من الاختلاف في نقضه به معها فلا يدفع؛ لما في المعاصي من قول، والرأي في قدمها وظاهر كفيها بين الأولى مختلف في أنهما عورة منها أو لا، والحزم في أمر الدين أولى ما أمكن لمن طلب الآخرة بدلا(4) من الأولى، والحكم لا يصح إلا بما هو أعدل، والاحتياط في موضع جوازه أفضل، وما تعلق في موضع الرأي بما جاز له أن يأخذ به في حينه، فلا لوم عليه في دينه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وسألته عمن لمس فرج الصبي، هل ينقض؟ قال: نعم، وأما النظر إليه؛ فلا ينقض إذا كان بحد من لا يستتر، إلا إذا نظر لشهوة؛ فذلك ينقض الوضوء.
قال غيره: صحيح، إلا أنه على قول لا في إجماع عليه، وقد مضى في هذا ما فيه من رأي، فينظر في ذلك.
مسألة: وسألته عن النظر إلى بدن الأمة من السرة فصاعدا، هل ينقض