قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٩٣

الأجنبية من عورتها، وعلى العكس من هذا في قول آخر. وأما شعرها فتبع لما هو فيه من بشرتها، وما لا يجوز له بالعمد من بدنها أن ينظر إليه، ولابد وأن يختلف في كون النقض به على من تعمده؛ لأنه بمثابة جلدها في هذا المعنى على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وسألته عمن يتوضأ وقطع شعرة من لحيته؟ قال: ينقض وضوؤه، سواء قطعها بأسنانه أو يده. 248 س

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، إلا أنه على قول في عمده. وعلى قول آخر: فالنقض على من قطعها بأسنانه لا غيره مطلقا. وقيل: لا نقض فيه، وعلى قياد هذا الرأي فإن هو بلّ الموضع بالماء مع القدرة عليه، وإلا فالاختلاف في صلاته. وعلى رأي من يقول بالنقض، فإن هو أعاده وإلا فلا صلاة له، ومع العمد فلزمه أن يتوب إلى الله ولابد، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وسألته عن طير ميت وقع على رجل متوضئ، قلت: أينتقض وضوؤه؟ قال: إن كانت الميتة رطبة أو الرجل رطبا؛ نقض الوضوء، وإن كانا يابسين؛ فلا نقض عليه.

قال غيره: والذي معي(1) في مثل من الميتة الرطبة أنها ناقضة لوضوئه، وأما اليابسة؛ فلا نقض فيها، إلا أن تكون رطبا فيختلف في نقضه بها، وإن كان يابسا؛ فلا نقض عليه. وقيل بالنقض على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) قلت: فالميت من بني آدم، ينقض وضوء من مسه؟ قال: نعم.

(1) زيادة من ج.

٧٬٢٤٩ / ٣٦٬٧٥٥