الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤ذلك دم كبد وطحال، وصلاتك تامّة، فإن صدّق النّاقض في الدّم لزمه قبول قوله، وإن صدّق المتمّ فيه جاز له.
ثمّ سأل عالما ثالثا فقال له: إنّ الدّم حكمه حكم النّجاسة، على كلّ حال، حتّى تصحّ طهارته، وقد حلّ به فنجّسه، وعليك النّقض بنظرك له، ولو لم يخبرك أحد منهما بشيء عنه، ولم تقم الحجّة بأحدهما؛ لاختلاف شهادتهما.
ثمّ سأل عالما 166 س رابعا فقال: صحيح ما قاله لك: إنّ الدّم كذلك حكمه، ولكن كذلك الثّوب، هو في حكم الطّهارة في ذلك(1) على اليقين، وفي عملك اللّحم وفي قولك إنّه لا يحتمل أن يكون من مذبحتك، ويحتمل أن يكون في ظنّك أنّه من دم كبد أو طحال، وهذا في الثّوب الملبوس، وما أشبهه من الملبوسات التي يكون في حينها ذلك ملبوسة خاصّة من عموم الطّاهرات، يعتبر فيه الأوقات؛ للاحتمالات في النّجس أو الطّاهر منه؛ ويقول: الواحد العالم بالشّهادة في مثل هذا، لا تقوم الحجّة عليك، وكما أنّ الحكم بالمتيمّم(2) في المنتقض شديد؛ كذلك الحكم بالنّقض في الشّيء التّام؛ لأنّه من معنى تحليل الحرام وتحريم الحلال؛ وإنّما الحكم في الدّم بالنّجاسة حتّى يعلم طهارته، ولا يحلّ تحليله إذا وجد في شيء من الطّاهرات من غير الملبوسات في الحال أو في أنواع الملبوسات، ولكنّها في حين نظر الدّم فيها غير ملبوسة، ولا عليك نقض على صفتك هذه؛ فإن صدّق فتوى النّاقض في نفسه أنّها أقرب إلى الصّواب، ولكن بغير علم منه، إلاّ أنّه هو استحلاه في الحقّ لزمه النّقض، وإن صدّق المتمّم له