الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٩٥من المعاصي على حال، وإلا فهو كذلك. وإن لم يستيقن في النظر أنه محرم لجهله؛ فلا عذر له في ركوبه بعد علمه لما به يحرم عليه في أصله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ شائق بن عمر: وقلت في النظر إلى الفخذ من الرجل، ينقض الوضوء والصوم أم لا؟
الجواب: إن في ذلك اختلافا في الأثر، والذي يعجبني أن ينقض وضوؤه إذا نظر إلى الفرج خاصة، والله أعلم.
قال غيره: صحيح 249 س أن فيه اختلافا في نقضه على من تعمده؛ لما في ركوبه من معصية الله؛ لأنه من العورة، فالنظر إليه أو إلى شيء منه بالعمد حرام على من فعله، وإن رخص في مستدقه من لا يرى لقوله برهانا يدل عليه، فالعمل على ما قبله هو الوجه فيه، وإن كان الفرج نفسه أقبح وأشد، فالفخذ على الأصح بأجمعه عورة، وفي هذا ما دل على الجزء مثل الكل لا مخرج له من الرأي، فالنقض به في العمد لحرامه؛ لأن له ما في المعاصي من قول في أحكامه، ومن أجل هذا جاز لأن يدخل عليه فيه رأي من أفسده، ورأي من يتمه له. ويعجبني له في غير دينونة أن يعيده، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: وسألته عمن يمس فرج الصبي، هل ينقض الوضوء؟ قال: نعم، وأما النظر؛ فلا ينقض إذا كان بحد(1) من لا يستتر، إلا إذا نظر لشهوة؛ فذلك ينقض الوضوء.
(1) هذا في ج. وفي الأصل: يجد، ث: يحد.