الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٩٦قال غيره: نعم، قد قيل بالنقض(1) في المس على حال. وفي قول آخر بالعكس من هذا إلا الرطوبة(2) في يده، والفرج في نجاسته، أو يكون رطبا لا من طهارة. وقيل: حتى يكون بحد من يستتر لحيائه، وعسى في النظر إليه لا لشهوة أن يكون من هذا أقرب على ما أرى، وإن كان لا يتعرى من قول بالنقض في الأثر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: وفيمن يقرأ القرآن وهو متوضاء، فيقول مثلا: "لا إله إلا هو"، فيقف قبل أن يقول: "هو" خطأ أو سهوا أو على غير الاختيار، أينتقض وضوؤه أم لا، وكذلك إذا بدل آية العذاب مكان آية /250 م/ الرحمة، وآية الرحمة مكان آية العذاب، كان في الصلاة أو في غيرها، أكله سواء أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أما إذا وقع ذلك منه على الخطأ، أو على غير الاختيار، أو على السهو؛ ففي ذلك اختلاف بين المسلمين؛ قال من قال: ينتقض وضوؤه، وإن كان في الصلاة، فتنتقض صلاته. وقال من قال: لا ينتقض وضوؤه ولا صلاته إذا كان على ما وصفت لك، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل بهذا كله بالنقض على من فعله، وعكسه في موضع خطئه لما أراده من الحق في نفسه، والله أكرم من أن يأخذه على هذا من أمره بما لم يعتمده في علم ولا جهل، وإنما جرى على لسانه لا باختياره، وإن كان في وقوعه لمانع له ولا يقدر على دفعه؛ لأنه ولا شك موضع عذره، والله أعلم، فينظر في ذلك.