قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٩٧

(رجع) مسألة: ومن كان يعلم من نفسه أنه كان يعمل عملا مكفرا، ثم توضأ للصلاة ودعا لنفسه بما يدعو المسلمون به لأنفسهم؛ نقض وضوءه ذلك، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلا أنه من الخاص لما لا يجوز أن يدعى به لغير أهل الولاية، لا من العام لما جاز في غيرهم؛ لأنه لا من المعصية، فيجوز لأن يلحقه معنى ما بها من قول نقضه على رأي من قاله، إلا موضع ما لا جواز له، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وإذا حلف أحد برأس أحد وهو متوضئ، لكنه لم يكسر "السين" وإنما فتحها؟ قال من قال من المسلمين: إن وضوءه ينتقض. وقال من قال: لا ينتقض، والله أعلم.

قال غيره: لأن له وعليه في الكسر والفتح للسين 250 س ما نواه في مثل هذا(1) من اليمين، وعليه من هذا أن يتوب إلى الله من قبل أن يعيد(2) وضوءه، على قول من لا يفسد عليه لما فيه من معصية. وقيل: لا إعادة عليه، وأما التوبة فلا بد منها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وفيمن حلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، أينتقض وضوؤه إذا كان صادقا فيما قال، والذي يقول: "أمانتي" أو "أمانة عندي ما هو كذا وكذا" وهو صادق، وهو على وضوئه؛ أينتقض وضوؤه أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أما من حلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال من قال: ينتقض

(1) زيادة من ج.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: يعيده.

٧٬٢٥٣ / ٣٦٬٧٥٥