الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٠٠وإذا مس عورته، أينتقض أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أما إذا نظر إلى عورته؛ فلا ينتقض وضوؤه، وإذا مس عورته من تحت الثوب؛ ينتقض وضوؤه، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، وقد مضى من القول ما دل على ما فيه من حكم لمن كان ذا علم وكفى، فينظر في ذلك.
مسألة: وإذا مس المتوضئ ذكره من فوق الثوب لشيء آذاه غير عابث، أو من تحت الثوب ينتقض الوضوء أم لا، وإذا لم يمس الثقب نفسه، وكذلك الدبر؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أما من فوق الثوب؛ فلا ينتقض وضوؤه، وأما من تحت الثوب؛ فأكثر القول: إنه ينتقض، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل في المس منه من تحت ثوبه بالعمد: إنه ناقض عليه. وعلى العكس من هذا في قول آخر، إلا أن يكون من الحشفة. وقيل: لا نقض إلا في ثقبه، وأما من فوق الثوب فلا شيء فيه، إلا أن يتبين ما مسه فيعرفه، فإنه لابد من أن يختلف في فساده. وعلى قول من يوجبه، فعسى أن يكون على قياده على ما به من الرأي في سداده أن لو كان من تحته، وقد مضى القول في هذا كله، فينظر في ذلك.
مسألة: واللحم الذي /252 م/ يبيعه أهل الإسلام في الأسواق، إذا كان البائع في الظن أنه لا يصلي، ولكنه يعرف الطهارة من النجاسة، إذا مسه المتوضئ (أعني: اللحم)، أيعجبك طهارته أم يفسد الوضوء؟
الجواب -وبالله التوفيق-: حكمه طاهر إذا كان البائع من أهل القبلة، والله أعلم.