قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٠١

مسألة: ومن غيره: وفي المتوضئ لا بأس عليه عندي في تقبيل زوجته، ووضوؤه عندنا تام؛ لأنه ليس هو بعاص في فعله، وإن استغفر الله صادقا من ذنب سلف منه أنه لا يعود إليه أبدا؛ فهو طاعة ووضوؤه تام، وإن كان كاذبا في استغفاره بإقامته على المعاصي؛ فهو عاص لله، ووضوؤه غير تام، والله أعلم.

قال غيره: ما أحسن معنى ما قاله في هذا وأظهر عدله، إنه لقول صحيح في الاستغفار والتقبيل لزوجته؛ لما له من شاهد في الأخبار، ودليل ظاهر في العقل أن الطاعة لا تفسد ما تقدمها من طاعة في موضع الفرض وما دونه من النفل، وإنما يجوز أن يفسد لما يكون من ضدها، وإلا فهو على طهارته إلا لحدث في إجماع، أو على رأي في موضع جواز الرأي، وليس هذا مع صدقه من الأحداث في شيء على ما أراه فيه إن صح، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ سليمان بن محمد بن مداد النزوي: سألته شفاها عمن يسلم عليه وهو يتوضأ؛ أيرد السلام وهو يتوضأ، أم إذا تم وضوؤه؟ قال: يرد السلام وهو 252 س يتوضأ؛ لأن رد السلام لا ينقض الوضوء.

قال غيره: صحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يحدثه طفل صغير لا يعقل، ويقول له في معنى: "أريد أن يسوي لي كذا وكذا" أو "يعطيني" أو "يفعل" فيجيبه إلى [ما يدعوه](1)، ولا يستثني مشيئة الله في ذلك، غير أنه في نيته أنه لا يفعل ذلك، إلا أنه يكره أن يرد كلامه؛ أينتقض وضوؤه بذلك أم لا؟

الجواب: إذا كان هذا الرجل أنعم للصبي، وأجابه بالفعل له قطعا فيما أراده

(1) ج: ذلك.

٧٬٢٥٧ / ٣٦٬٧٥٥