الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٠٢منه، ولم يستثن في كلامه، وكان في نيته أنه لا(1) يفعل له، وكان هذا الفعل الذي طلبه منه هذا الصبي من مصالحه، ولم يكن فيه ضرر على الصبي، ولا في أحد من الناس؛ فعليه عندي إعادة(2) الوضوء؛ لأنه من الكذب على الصبي، والكذب على التعمد منه لذلك من غير عذر فلا يجوز، وهو مجانب للإيمان، وهو من النفاق، والله أعلم.
قال غيره: نعم، هو كما قال على أكثر ما في الكذب من قول في رأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يسقط شيء من شعر لحيته، فقصه بأظفاره أو بأضراسه أو بشيء من الحديد وهو متوضئ للصلاة؛ أعليه بأس أم لا؟
الجواب: لا نقض عليه في ما زال من شعر لحيته إن قصه بضرسه أو بشيء من الحديد؛ لأنه طاهر؛ إذ هو ميت من حي، والله أعلم.
قال غيره: صحيح. وقيل بالنقض على من مسها بأضراسه، إلا أن ما قبله أصح ما في /253 م/ هذا وأكثر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: في المتوضئ إذا مسح بيده على لحيته فانقلع منها شعر؛ أينتقض وضوؤه أم لا، تعمد لقلعه أو لم يتعمد؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا تعمد على قلع شعر من لحيته؛ فلا يجوز. وقال بعض المسلمين: إنه ينتقض وضوؤه؛ لأنه معصية. وقال من قال: لا ينتقض، وأما إذا لم يتعمد؛ فلا بأس عليه، ولا ينتقض وضوؤه، والله أعلم.