قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٠٤

أنه لما به من النجاسة ناقض عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي المتوضئ إذا جلس متفرخشا في جلوسه، ونام أو ناد من غير أن تزول مقعدته على الأرض؛ ففيه اختلاف؛ قول: كل من نام أو ناد جلوسا؛ فينتقض وضوؤه. وقول: لا ينتقض إلا إذا كان متكئا. وإذا زال اتكاؤه عنه سقط إلى الأرض؛ فينتقض وضوؤه، والله أعلم.

قال غيره: صحيح أن فيه اختلافا؛ لقول من رأى النقض على من نام في جلوسه ناد أو لا، فإنه لابد فيه معه وأن يعاد على هذا الرأي. وقول مَن أبى من نقضه إلا أن يكون متكئا على شيء أن لو زال عنه الشيء في حاله، وقع هو ساقطا على الأرض أو غيرها، وإلا فلا فساد عليه في وضوئه. وقول من قال: لا وضوء إلا على من نام مضطجعا. وما كان من لفظه في القول الثاني من جوابه؛ فلا يخفى على من له أدنى معرفة ما فيه من الركاكة لفظا؛ لأن الاتكاء مصدر من فعل المتكئ، فهو غير ما اتكأ عليه، والمراد في هذا الموضع زوال المتكأ عليه لا الاتكاء نفسه على حال؛ لأن بقاءه ليس بشرط في تمامه؛ إذ لو كان شرطا لما جاز على قوله في زواله /254 م/ إلا أن يكون ناقضا له في حاله، وإن لم يكن في منامه، وهذا ما لا قول فيه إلا أنه لا يجوز أن يصح أبدا، والله أعلم. فينظر في جميع ما أودعته في هذا الفصل سؤالا وجوابا لمن بلغ إليه، فأراد أن يعمل بما فيه من العدل، وما قلته عن أثر ما عن هؤلاء المشايخ نقلته تارة في موافقة، وأخرى في مخالفة ما كان عن أثر، و(1) ما فوقه من خبر أو ما دونه من نظر، فإني على مخافة من الخطأ لقلة علمي، وركاكة فهمي، فإن صح

(1) ج: أو.

٧٬٢٦٠ / ٣٦٬٧٥٥