الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٠٥عدله أخذته، وإلا ترك فعدل عنه إلى ما ظهر فصله، والله موفقي لما أردته من الفوز بالخير والنجاة من الضير، إنه كريم منان.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي: وفيمن يقرأ القرآن العظيم وحده فيلحن فيه لحنا، فيبدل آية الجنة لأهل النار نسيانا منه، من غير تعمد منه لذلك؛ أينتقض وضوؤه وتلزمه التوبة والاستغفار، كمن يلحن بحضرة غيره؟
الجواب -وبالله التوفيق-: لا يلزمه شيء على هذه الصفة إذا كان وحده فيما عندنا؛ لقول الله - عز وجل -: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب:5]، والله أعلم.
قال غيره: صحيح؛ لأنه على هذا من أمره في موضع عذره، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: 254 س ومن قطع بين النفي والإثبات عمدا؛ فسد وضوؤه وإيمانه، وإن كان مخطئا أو ناسيا؛ فلا نقض عليه.
قال غيره: صحيح، وقد مضى من القول ما دل على ما فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن إبراهيم السموألي: وسألته عمن بزق وخرج من بزاقه دم؟ قال: لا ينتقض وضوؤه إلا أن يكون الدم أغلب.
قال غيره: إذا خرج أصفر؛ فلا ينقض، وإن خرج أحمر؛ انتقض وضوؤه.
قال غيره: صحيح، إلا أن الأول أكثر ما في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وسألته عمن نام جالسا وهو على وضوئه؟ قال: قد قيل: ينتقض وضوؤه. وقيل: لا ينتقض، إلا أن تزول مقعدته. وقيل: حتى يضع